الاثنين، 4 أبريل 2011

الأزهارُ التي نمَتْ الى الأسفل

مهند يعقوب

ليستْ في الداخل
ولا في الخارج
لم تكن في أية جهة
لم أرها في طفولتي
ولم أجدها
في كارتون الفترة الصباحية
لم تكن في الكتب
ولا في دفتر الرسم
ولم أقف بانتظارها
وهي عائدة من المدرسة
لم يكن هناك سرٌ للتأمل
ومدّ النظر
ليس كافياً جسدٌ أبيض
وعينان خضراوان
لا حقيقة تدّل على الضرورة
بالصدفة
إلتقينا
كان زيُّنا الصمت
وأزهارنا كانت تنمو الى الأسفل
بالصدفة أيضاً
صرنا غابة من الزعل
فأساً وشجرةً
بالصدفة
حطتْ على يدي
تلك الفراشة النحيلة
وبالصدفة ذاتها
كنتُ البيت الواهن
الذي صار حتفها .



الاثنين، 24 يناير 2011

دراجةُ العمر

رعد زامل

رعد زامل
أهكذا العمر
يمضي  سريعاً على دراجته الهوائية 
فيا للعمر إذ يمضي
ويا للطبيعة
وهي ترمينا ورائها
كبيضة فاسدة
أقول : قف
هناك ثقبٌ في الاطار
ثقبٌ في الرؤوس
ثقبٌ يؤسس لانهيارنا
وانهيار طفولتنا
على السواحل
ربما الكلمات المسلحة
ستبني بروجنا
ولكن أنظر يا علي سعدون
أنظر الى الحمار
الحمار وحده لا يأبه للطبيعة
أما نحن فليس في أيدينا
من الاصابع والرمل
ما يكفي
لبناء قاماتٍ لا تنهدم ! .



جوعٌ مضحك

ماهر عبد الله

ماهر عبد الله
وأنا مصابٌ بالطين والحراشف
علمتُ إنك السمكة
وأن الحب يقبعُ في آخر النهر
للأشياء أواخر كريهة
لا أقصد البحر طبعاً
أنهارنا غالباً ما تؤدي الى مشاريع للسقوط
أقصد الشلالات
ماذا سأفعل بحياتي
وأنا بهذا الكم من الجمل الكابية ؟
أيها الشعر
أنت شلالٌ أيضاً
وانتِ
أيتها السمكة
ما دمتُ لا أستطيع السباحة
ولم آكل منذ عامين
أخرجي الآن
لمي حطباً
إشعلي ناراً
وانبطحي على المائدة
فأنا
جائعٌ
جداً .

الاثنين، 3 يناير 2011

شيءٌ ما

مهند يعقوب



شيءٌ ما يحدث
شيءٌ ما يشبه الخيانة
يجعلُني أنحبُ كطفلٍ مفجوع
ويدفعُني للدخول في الحائط.
شيءٌ ما يحدث
ليس متعلقاً بالنكد
ولا بالحنين لما فات
ولا بموتٍ قريب
شيءٌ يخصني وحدي
أراهُ ولا أستريح
يختفي ولا أستريح
شيءٌ صغير مثل حبة كراهية
يتكررُ في الليل والنهار
تحتَ الصقيع
او تحتَ الشمس الباهتة
في البيتِ او الشارعِ او المدرسة
يكبرُ بالتدريج
حتى يصبح أوسع من حياتي
أوسع من هذا العالم
شيءٌ ما حوّل أوقاتي
الى ألمٍ مدلّل
الى رغبةٍ في الكتابة
على هذا النحو الهزيل !.