الأربعاء، 24 أبريل 2013

ناطحة الذباب

غسان سعدون

تزوجي قلباً من الرصاص
ضعي ورداً من النحاس
في حفلة من الطين
وألبسي هذا التلوث وتعالي.
غسان سعدون

ليكن وجهكِ ناعماً بالزجاج

ضعي كل السكائر المطحونة في شفتيكِ

وتعالي

دعي حبر الحروب يسيل

على تجاعيد جبهتك المقعرة مثل منفضة

أساورًا

ضعي أصوت الطائرات

وأنفخي في تابوتنا الكبير

وتعالي

على نسق الجيوش

على وقع وشوشة الراديو

وهو يعلن إنقلاباً

أو حادثة قطار في الجنوب

بإيقاع هدهدة الدود على جثة الطيور

تنغمي بلحنٍ تافه

وأنت تلوكين آخر عشيق

إرتدي آخر الأيام

أفضّل الجمعة الأسود

أو الأربعاء الدامي

وتعالي

كمبلغ نقدي

أو كأزمة أقتصادية

كما بريد من موقع إباحي

أو كصلاة بصوت قبيح

تعالي نجمة هلاك

أو هيكلاً مهدوماً

أخدشي المرايا

وأرتدي ملابسٍ تحتية من قيح وبصاق

تغَطي بكل الذباب

أحملي هذا الهم كله في حقيبة

وامشي على حقل من الرجال العراة

وتعالي

مثل صفعة على جبين طفل

ضعي على دوحة القلب

سائلاً من قيح

دحرجيه على الساعات

في زمن متوقف على شكل ناطحة ذباب

خطي على متاريس البلاد

خطوطاً تنقطع في دوائر

أكتبي من الشمال إلى اليمين

لأن مجموعك في الحساب

أكثر من عشرين غراب

أنا أجمع بما تبقى علي روحي من أغصان

لأن العالم يرفع لي كل أصابعه

لا أعرف لما أشعر بأني نزيل في غرفة

تهمهمُّ بالوداع.


الاثنين، 10 ديسمبر 2012

صنارة تحت الغيم

مهنّد يعقوب

أوروبا البرتقالي الطويل
صنارة تحت الغيم
برج إيفل وساعة بكبن 
في المزاد.

أوروبا ضرائب وشتاء في أربعة
إبتسامة الموظف
والمظلة المفتوحة
حين تعطس
على رأس الأجنبي السماء.

أوروبا جائزة رفضها سارتر
ويموت لأجلها أدونيس
أوروبا نيتشة 
وسلفادور دالي
من دون شوارب.

أوروبا لقاح ضد العائلة
أرقام وجداول
قارة جميلة وتفكر.



الجمعة، 7 ديسمبر 2012

قصائد وحيدة يصعب تركها تذهب

الى حسن بلاسم 

مهنّد يعقوب

قصائد وحيدة 
محصورة في الظلام
يصعب تركها تذهب
مهرجان الأدب 2011 براغ
تتكوم فيها قناني فارغة
يلهو عندها الأطفال
ثم نافذة خلف الرجل
في أول سطر من الحكاية
تكشف عن أشياء تافهة وخشنة
تبدو بعيدة ومهملة
لكنها في الحقيقة
على راحة يدي تتمدد
أتذكرها جيداً
وليس بوسعي النسيان.

إنها حكاية يائسة ومريضة
رأيتها مراراً خارج المنام
وذلك الرجل ذو اللحية الكثيفة
والعينيين الواسعتين أعرفه جيداً
لقد قال كلمات مدماة
عن المهاجرين الأجانب
صنعها لنفسه بعناية وغريزة
بين الحدود والفواصل
وفي الطرقات الخالية والشاحنات
في غرف النوم ، في الحديقة والمنزل
وتركها لنا مكشوفة
دمها يفور في إطار
تقول ما ليس يقال في قصة.

حدث ذلك في الماضي
عندما فتح الشرطة البلغاريون
الباب الى العالم
ليرى النّاس وحيدهم الذئب
الذي فر الى الغابة.
حدث ذلك
عندما كانت تصرخ بوجهي
" شاحنة برلين "
حكايتُك التي لا يمكن
أن أصدها بالنكران.

لقد دخلتَ أخي حسن بلاسم
أنتَ معي في الإطار
وأصبحت صورتُك واضحة
وعيناك تأخذان بالإتساع أكثر
لقد رأيتُ في قلبك تلك الليلة
طفلاً وتوسلاتٍ كثيرة
كنتَ خائفاً وتريد فقط أن ترتاح
من الصراخ والدّم المتخثر
أن تتكور مثل ملابس قديمة
متروكة لحالها وتنام.



الاثنين، 19 نوفمبر 2012

قصائد هولندية معاصرة

ترجمة : موفق السواد

محطة وقود 

Bart FM Droog

موفق السواد
أنظر الى الأيام من زاوية أخرى
أنام حين يستيقظ الجميع
أسهر على قلق تلك الأحياء
البعيدة الممتلئة
أعيش بعيداً عن الزحام
في سيارتي الرائعة
بلونها الأزرق الرسمي
أستمع للأغاني التي تهزني
عند ستدي كروزة
حول هذه القارّة الشاربة للدماء
لا أبحث عن شيء
أنتظر أقل ممّا تنتظره عظامي
من كلاب المقابر البعيدة
وامرأة لا يمكن نسيانها.


إنتظار

Arjen Bakker

لماذا ليس الآن 
شيء يقترب
وشيء آخر يختفي
أغاني الوداع
تصدر من كلّ زواية الشارع
الشبابيك المفتوحة
تسلّم أو تستقبل ما سيختفي
في آخر نفس.


التوأم

Petra Else Jakel

التوأم فريدا
لا تملكان سوى قدمين
إبهاماهما تلامسان الأصابع كلّها
قطعة بعد أخرى
ذهاباً وإياباً
كما في أول درس رقص.
عندما صنعتْ دائرة بيديها
وذراعها حول خصرها.
التوأم فريدا 
تضعان الإبهام على الثدي
تتلامسان تحت الماء
تسحبان القاع الحجري
كلباس فضفاض
كبيت ،ككهف أبدي
ومع هذا كله تغير جسدها.

المراة فريدا الأولى
تناديني فوق ماء البحر
ولكنّها تتركني واقفاً عن الهالة
وأنا أستسلم بانتظار المطر.

المرأة فريدا الثانية
تتحدث بهدوء
تقول ما ليس صحيحاً للماء
لأكون صاخباً كما الكلمات
وأن استمعت تأخذني معها.
خذّ شالاً تقول لي
ستهب الريح
إجلب معطفاً ضد الماء
وانسى كيف تسبح
إستمرْ تنفس تحت الماء
كنّ كما لؤلؤة دّم.


شراء التفاح

Tssead Bruinja

ذلك الحزن المعتق المفتت
في صناديق بائع الفاكهة
مرتبكة عاشقة التفاح
البائع يراها منكسرة
ضاحكة على طرائفه
متمنياً أن يلتقط سكينه
ليريها أنصاف تفاحه الذهبي
...
إنها مترددة مثل ساعة 
خالية من العقارب
كمن يلحق بالباص 
في آخر لحظة.